1كنيسة سيدة النجاة حين صلّى الدمُ بدل الأجراس : في قصيدة : " الحزن الجميل "
12-01-2026
7
كنيسة سيدة النجاة
حين صلّى الدمُ بدل الأجراس :
في قصيدة : " الحزن الجميل "
الشاعرة : د. وفاء عبد الرزاق - لندن
الناقد د.عبدالكريم الحلو - العراق
-------------------------------
القصيدة :
الحزنُ الجميل
الموتُ على الشرفةِ غابةٌ وقحطُ أفئدة
يا رائحةَ الكنائسِ
ورأفةَ الشموع،
القلوبُ معلَّقةٌ برياحِ الحُزن
تطردُ الأذى الصمغ
فانظري لتلك المرأةِ
التي أوقدتْ قلبَها للدعاء.
أيها الإلهُ الغافي على نشيدِ الأعمدة
سرقوكَ منكَ
وباسمِ المنشارِ الأعمى
حصدوا الرقاب.
أيها الإلهُ المتوَّجُ بوهمِنا
أنرْ قلبَك
إلى التي بكى نهرُها
في راحتيكَ
واهتزَّ مثرثرًا:
سلامٌ سلامٌ
سلامٌ سلام.
أيتها السكينةُ الراجفةُ
أيها الضوءُ المترددُ في الهطول
هبْها عابرًا
يجمعُ تيهَها
ويأتي بالمسك.
القارورةُ سلامٌ
والعطرُ غيبتهُ الرذائلُ
أتأتي حقًّا
إلى مَن قاد الرمادُ
عطرَها لهيبتِك؟
كانت فجرًا
يُطلق موعدَهُ
ويتعثَّر.
الشارعُ حسينيُّ الصوت
أنساها حُسنَها
في قارعاتِ الطبول
واستطالتِ الأفضيةُ السود.
أيها الإلهُ المذهَّبُ بالنور
الدهرُ عقربٌ
والأشبارُ لا تقترب
خذ يقظةَ المجانين
وعبِّئ الأشجارَ
بشهيقِ الروح
كي لا تسقطَ العصافير.
لنخدع لغةَ جُرحٍ مفتوح
الأطفالُ يحومون حول الحُلم
والمستنقعاتُ تهندسُ براحتِها الأيام
وتُغطسُ الصرخةَ بالأوحال.
أيها الإلهُ العاشقُ للتأويل
ترفَّق بأصابعِ الأطفال
دعها ترسمُ بهجةَ خطواتِهم
فبيتُهم القصبيُّ يرطنُ:
حسين ... يا حسين ..يا… يا
المتشابكُ بالدعاء
أورثتنا الهدايا كهفَها
وأضحيةَ التركات
يحقُّ للطفلةِ أن تتنفسَ
فلماذا يُكبَّلُها الهواء؟
أوقدتُ لها ماءَ المرايا
وللدوالي آنيةً من فضة.
أدرْ القدحَ
ثمةَ عطبٌ في الرأس
والرئةِ النافذة،
ثمةَ مَن يقيسُ الكارثةَ بالصوت
ثمةَ أطفالٌ للدهشة
وثمةَ مَن أعطى لنفسهِ
حقَّ خنقِ الزهر.
أيها الإلهُ الجميل
كيف ترضى أن يلبسَ وجهَك القبحُ
ويدنسَ ربوبيتَك؟
يا ربَّ الدمعةِ والنطفة
الرمادُ خطوتُنا الممزقة
والحُلمُ فضيحةُ الخرائط
الأجسادُ التي تطايرت
لها أجنحةُ الموج
وبهاءُ الزرقة..
أرني ساعتَك
فقد عطبَ قلبٌ
ولا يصلحُ للنبض.
أيها الإلهُ البهيّ
أطالَ الشيطانُ لحيتَهُ
وشربَ الأدعيةَ
فأسكنِّي قلبَك
ليس لي إقامةٌ
في اللغةِ اللغز
أيها العرشُ الجليل
أمِنَ المصادفةِ
ألّا يأتي نبيُّ المرحلة؟
ها قد تجمَّر النسيمُ
السكونُ اتَّقد
وحان وقتُ الصاعقة.